الشيخ الجواهري
26
جواهر الكلام
المسألة الآتية كما لا يخفى على من لا حظه ، وإلى ما عساه يقال من ظهور ما دل على القضاء بالمرض من الكتاب والسنة في غير الفرض فلا يكون ظاهر الكتاب حينئذ معارضا وإن كان فيه ما فيه ، وأما ضعيف أبي الصباح الكناني ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل قال : عليه أن يصوم وأن يطعم عن كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، فإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا " فغير صالح للمعارضة من وجوه ، مع احتماله صيام الشهر رمضان الحاضر لا قضاءه أو قضاءه لكن مع عدم استمرار المرض كما ستسمعه من الكاشاني في القسم الأخير ، ولذا أدرجه سيد المدارك في نصوص المشهور . وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور كالمحكي عن ابن الجنيد من الاحتياط بجمعهما معا بناء على إرادته الواجب منه ، جمعا بين الأدلة التي لا تخصص بخبر الواحد ، وما دل على وجوب الفدية ، ولحصول اليقين بالفراغ بذلك ، وفيه ما لا يخفى ، فلا ريب في ضعفه وإن نسبه في الدروس إلى الرواية ولعلها خبر سماعة ( 2 ) " سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي عليه بمد من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ، ثم أدركت رمضان فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ، ثم عافاني الله وصمتهن " لكنها - مع ضعفها واضمارها واحتمالها عدم الصحة فيهن لا بينهن ، ولا ينافي العصمة عدم القضاء ، لجواز أن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 3 - 5