الشيخ الجواهري
238
جواهر الكلام
( و ) المراد ب ( الولي ) هنا ( من له ولاية المال كالأب والجد للأب والوصي ) بلا خلاف أجده في الأولين ، بل في التذكرة الاجماع عليه ، وأما الوصي ففي المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويشهد له إطلاق الولي في النصوص ، بل منه يستفاد ولاية الحاكم التي بها صرح الشيخ في المحكي عنه ، بل من مبسوطه " أن الأخ وابن الأخ والعم وابن العم إن كان وصيا أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب ، وإن لم يكن أحدهم وليا ولا وصيا كانوا كسائر الأجانب " ونحوه عن السرائر ، قال في التذكرة : وهذا القول يعطي أن لأمين الحاكم الولاية كما في الحاكم ، لأن قوله : " أوله ولاية " إلى آخره ، ولا مصرف له إلا ذلك وحكى عن الشافعي في توكيل كل من الوصي وأمين الحاكم وجهان ، قلت : الأقوى ذلك ، بل عن الشهيد الثاني التصريح بجواز التوكيل من الثلاثة ، لأنه فعل تدخله النيابة كما أو مأنا إليه ، بل عن الشيخ أن غير الولي إن تبرع عن الصبي انعقد إحرامه ، ولعله لاطلاق أكثر الأخبار ، واحتمال الولي فما تضمنته المتولي لاحرامه واحتماله كأبيه الجريان على الغالب أو التمثيل . ( و ) لكن لا ريب في ضعفه ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن المعتضد بظاهر النص والفتوى ، نعم ( قيل ) والقائل المبسوط أيضا والخلاف والمعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف والدروس ، بل في المدارك نسبته إلى الأكثر : ( للأم ولاية الاحرام بالطفل ) لخبر عبد الله بن سنان أو صحيحه ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن امرأة قامت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله أيحج بمثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره " ضرورة اقتضاء الأمر لها ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 ( 2 ) هكذا في المخطوطة المبيضة ولكن في المسودة " الأجر لها " وهو الصواب لمطابقته للخبر أي " ولك أجرة "