الشيخ الجواهري

236

جواهر الكلام

فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قال زرارة : ليس لهم ما يذبحون فقال ( عليه السلام ) : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " إلى غير ذلك مما هو واضح الدلالة عليه ، خلافا لأبي حنيفة فأنكره من أصله ، ولا ريب في ضعفه . كما أن ظاهر النص والفتوى كون الاحرام بالصبي على معنى جعله محرما بفعله لا أنه ينوب عنه في الاحرام ، ومن هنا صرح غير واحد بأنه لا فرق في الولي بين كونه محلا أو محرما ، فما عن الشافعية في وجه من كون الاحرام عنه واضح الضعف . وعلى كل حال فكيفيته أن ينوي الولي الاحرام بالطفل بالعمرة أو الحج ، فيقول : اللهم إني أحرمت بهذا إلى آخر النية ، وفي الدروس أنه يكون حاضرا مواجها له ويلبسه ثوبي الاحرام ويجنبه ما يجنب المحرم ، ويلبي عنه إن لم يحسنها وإلا أمره ، بل في القواعد وغيرها " إن كل ما يتمكن الصبي من فعله من التلبية والطواف وغيرهما فعله ، وإلا فعله الولي عنه " ولعل خبر زرارة فيه ( 1 ) إشارة إلى ذلك ، وليكونا في الطواف متطهرين وإن كانت الطهارة من الطفل صورية ، وفي الدروس " يحتمل الاجتزاء بطهارة الولي " وفي كشف اللثام وعلى من طاف به الطهارة كما قطع به في التذكرة والدروس وهل يجب إيقاع صورتها بالطفل أو المجنون ؟ وجهان كما وفي الدروس وظاهر التذكرة من أنها ليست طهارة مع الأصل ، ومن أنه طوافه ، لأنه طواف بالمحمول ، وفي التذكرة " وعليه أن يتوضأ للطواف ويوضأه ، فإن كانا غير متوضأين لم يجز الطواف ، وإن كان الصبي متطهرا والولي محدثا لم يجزه أيضا ، لأن الطواف بمعونة الولي يصح ، والطواف لا يصح إلا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5