الشيخ الجواهري
235
جواهر الكلام
العلماء من محكي المنتهى والتذكرة ، أما البالغ فالأقوى عدم اعتبار إذن الأب في المندوب منه فضلا عن الأم ما لم يكن مستلزما للسفر المؤدي إلى إيذائهما باعتبار مفارقته أو سبق نهيهما عنه في وجه ، خلافا للفاضل في القواعد فاعتبر إذن الأب بل عن ثاني الشهيدين في المسالك أنه قوى توقفه على إذن الأبوين ، لكن قال في الروضة : " إن عدم اعتبار إذنهما حسن إذا لم يكن الحج مستلزما للسفر المشتمل على الخطر ، وإلا فالاشتراط أحسن " . ( و ) على كل حال ف ( يصح أن يحرم عن غير المميز وله ندبا وكذا المجنون ) فيستحق الثواب حينئذ عليه ، وتلزمه الكفارة والأفعال والتروك على الوجه الذي ستعرفه بلا خلاف أجده في أصل مشروعية ذلك للولي ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه . مضافا إلى دلالة النصوص الكثيرة عليه ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) : " انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي فليصم عنه وليه " وسأله عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) في الصحيح " إن معنا صبيان مولودا فقال ( عليه السلام ) : مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها فقالت : إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، وإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم زوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة " وقال أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر زرارة ( 3 ) : " إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 1 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 1 - 5