الشيخ الجواهري

230

جواهر الكلام

التذكرة ومحكي الخلاف الاجماع عليه في الصبي ، قال في الأول : " وإن بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة بالغا أو معتقا وفعل باقي الأركان أجزأ عن حجة الاسلام ، وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع " وهو الحجة ، مضافا إلى تظافر الأخبار ( 1 ) بأن من أدرك المشعر أدرك الحج كما تسمعها إن شاء الله فيما يأتي في حكم الوقوفين بعرفة والمشعر ، وخصوص المورد فيها لا يخصص الوارد ، بل المستفاد منها ومما ورد ( 2 ) في العبد هنا ونحو ذلك عموم الحكم لكل من أدركهما من غير فرق بين الادراك بالكمال وغيره ، ومن هنا استدل الأصحاب بنصوص العبد على ما نحن فيه مع معلومية حرمة القياس عندهم ، فليس مبنى ذلك إلا ما عرفته من عموم الحكم المستفاد من النصوص المزبورة ، مضافا أيضا إلى ما يأتي من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، فالوقت صالح لانشاء الاحرام ، فكذا لانقلابه أو قلبه ، مع أنهما قد أحرما من مكة وأتيا بما على الحاج من الأفعال ، فلا يكونان أسوأ حالا ممن أحرم من عرفات مثلا ولم يدرك إلا المشعر ، بل في كشف اللثام " إن كملا قبل فجر النحر وأمكنهما إدراك اضطراري عرفة مضيا إليها ، وإن كان وقفا بالمشعر قبل الكمال ثم كملا والوقت باق وجب عليهما العود ما بقي وقت اختياري المشعر " وفي الدروس " ولو بلغ قبل أحد الموقفين صح حجه ، وكذا لو فقد التمييز وباشر به الولي فاتفق البلوغ والعقل ، ولو بلغ بعد الوقوف والوقت باق جدد النية وأجزأ " . لكن في المتن كالمحكي عن المعتبر والمنتهى الاجزاء عن حجة الاسلام

--> ( 1 ) الوسائل - البا ب - 23 - من أبواب الوقوف بالمشعر ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب وجوب الحج