الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

لكونه وليا أو غير ذلك مع احتماله ، كما أن المنساق منه التطوع من حيث كونه تطوعا ، فلو وجب عليه بنذر ونحوه جاز أداؤه ، لخروجه عن الوصف المزبور واندراجه في الواجب من غير فرق بين أن ينذر التطوع على الاطلاق أو أياما مخصوصة يمكن وقوع الواجب قبلها ، أما لو نذر أياما مخصوصة لا يمكن وقوعه قبلها ففي صحة نذره اشكال ، أقواه الصحة لحصول الرجحان الذاتي الذي يكفي في تعلق النذر به المخرج له حينئذ عن التطوع ، ولو نسي الواجب فتطوع ولم يعلم حتى فرغ صح واحتسب له ولو علم في الأثناء قطع ويحتمل كون الخلو شرطا في الواقع ، لأنه الأصل ولو كان مستفادا من النواهي كما حرر في محله . ( و ) كيف كان ف‍ ( في هذا الباب مسائل : الأولى من فاته شهر رمضان ) ( أو بعضه بمرض فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ( و ) لكن ( استحب ) القضاء عنه عند الأصحاب على ما في المنتهى ، لكن قد ينافيه خبر أبي بصير عن ( 2 ) أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال : هل برئت من مرضها قلت لا ، ماتت فيه ، قال : لا يقضى عنها ، فإن الله لم يجعله عليها ، قلت فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك قال فكيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها ، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " اللهم إلا أن يكون المراد نفي تأدية القضاء عنها ، لعدم ثبوته عليها على حسب النصوص ( 3 ) النافية للقضاء عن المريض الذي مات في مرضه ، لا الصوم عنها على جهة النيابة بحيث يكون لها ، وكأنه واقع منها وهو الذي قد أشار إليه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 0 - 12 - 0 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 0 - 12 - 0 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 0 - 12 - 0