الشيخ الجواهري

224

جواهر الكلام

له عذر " وقال ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي ( 1 ) : " إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام " بل قد تدل عليه النصوص ( 2 ) الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره الدالة على أن من وجب عليه ثم سوفه العام والعام الآخر ثم مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ، وأنه المراد بقوله تعالى ( 3 ) : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " ومن قوله تعالى ( 4 ) : " ونحشره يوم القيامة أعمى " باعتبار أن الوعيد مطلقا دليل التضييق كما اعترف به في المنتهى ( و ) المدارك . بل الظاهر أن ( التأخير مع الشرائط ) عن عام الاستطاعة معصية ( كبيرة موبقة ) ومهلكة كما صرح به غير واحد وإن حج بعد ذلك ، لكونه كذلك في نظر أهل الشرع ، ولما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان ( 5 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إنه كتب إلى المأمون تفصيل الكبائر ، ومن جملتها الاستخفاف بالحج الصادق بالتأخير عن عام الاستطاعة ، مضافا إلى ما قيل من أنه قد يصادف الترك أصلا الذي لا إشكال في أنه كبيرة ، بل في الكتاب والسنة إطلاق اسم الكفر عليه المعلوم أنه من الكبائر في النصوص والفتاوى ولو الكفر بمعنى الخروج عن الطاعة الشامل لما نحن فيه ، كما يشهد له الصحيح ( 6 ) " سألت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 - 0 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 - 0 ( 3 ) سورة الإسراء - الآية 74 ( 4 ) سورة طه - الآية 124 ( 5 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 33 - 4 مع الاختلاف في الثاني ( 6 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 33 - 4 مع الاختلاف في الثاني