الشيخ الجواهري

208

جواهر الكلام

وعلى الثاني كالمعين ( وإن أفطر في الثالث وجبت الكفارة ) على كل حال لوجوبه إلا أن يكون مشروطا على وجه يرتفع وجوبه ، فيكون كاليومين الأولين ( ومنهم ) وهو الشيخ ومن تبعه بل في المدارك نسبته إلى أكثر المتأخرين ( من خص الكفارة بالجماع حسب ) الذي لا أجد خلافا في ثبوتها به ، والنصوص ( 1 ) به مستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره ( واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء ، وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة عدم الدليل على وجوبها بغيره عدا القياس عليه ، وهو محرم عندنا ، نعم قد يلحق به استدعاء المني بناء على فساد الاعتكاف به ، كما أنه قد يقال إن مقتضى ترك الاستفصال في النصوص وجوب الكفارة به مطلقا من غير فرق بين المندوب منه والواجب معينا ومطلقا في اليومين الأولين وفي غيرهما ، ولا ينافي ذلك الندبية والتوسعة في المطلق ، كما لا ينافيان حرمة وقوعه فيهما وإن جوز ناله الخروج ، وأنه يخرج به وبغيره ، لكن ليس له فعله ، وهو باق على الاعتكاف مستمر عليه فمتى فعل كذلك أثم وكفر ، اللهم إلا أن يقال إن تعليق الكفارة على عدم الاشتراط في صحيح أبي ولاد ( 2 ) المتقدم يومي إلى عدم وجوبها مع عدم تعين الاعتكاف حتى في اليوم الثالث إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه ، مضافا إلى أصل البراءة ونحوه ، وهو قوي جدا : فيكون المدار حينئذ في وجوبها بالجماع وعدمه بتزلزل الاعتكاف وعدمه ، فتجب في الثاني دون الأول . وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الحال في جملة من عبارات الأصحاب ، منها عبارة الدروس " ويفسد الاعتكاف نهارا مفسد الصوم ومطلق الاستمتاع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 0 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 0 - 6