الشيخ الجواهري

205

جواهر الكلام

ليلا ) لكونه معتكفا فيهما ، فتشمله الأدلة في الحالين ( عدا الافطار ) لأن الصوم محله النهار ( ومن مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب ) عليه بالشروع على القول به أو بمضي اليومين أو بنذر أو عهد أو نحو ذلك ( قيل : يجب على الولي القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به ، الأول أشبه ) عند المصنف والفاضل ، والأصل في ذلك ما في المبسوط على ما حكاه عنه في المختلف ، قال : من مات قبل انقضاء مدة اعتكافه في أصحابنا من يقول يقضي عنه وليه ، أو يخرج من ماله من ينوب عنه قدر كفايته ، لعموم ما روي ( 1 ) " إن من مات وعليه صوم واجب وجب على وليه أن يقضي عنه ، أو يتصدق عنه " قال في المختلف : وهذا يشعر بعدم وجوب قضائه عليه ، عملا بالأصل الدال على البراءة ، وبأن إيجاب الصوم لا يستلزم إيجاب الاعتكاف ، وحجة الآخرين أنه قد ورد ورودا مشهورا وجوب القضاء عن الميت ، ولا يمكن الاتيان بمثل هذا الصوم إلا على هيئته ، وهو هيئة الاعتكاف ، فكان الاعتكاف واجبا ، وهذا كما ترى لا دلالة فيه ، على أن القول المزبور مختار الشيخ ، وفي المدارك في شرح عبارة المتن " هذان القولان حكاهما الشيخ في المبسوط واستدل لهما بما روي " إلى آخره ، قال في المعتبر وما ذكره ( رحمه الله ) إنما يدل على وجوب قضاء الصوم ، أما الاعتكاف فلا ، وهو جيد ، وفي المسالك " أطلق الشيخ وجوب قضاء الولي ذلك ، لعموم ما روي " إلى آخره ، ويجب تقييده بما إذا كان قد استقر في ذمته قبل ذلك أو تمكن من قضائه فلم يفعل كما هو المعتبر في الصوم ، وإلا لم يتجه الوجوب على الولي ، إذ ليس للاعتكاف نص على الخصوص إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تنطبق على ما وصل إلينا من عبارة الشيخ التي

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان