الشيخ الجواهري

199

جواهر الكلام

ووجوب الاتمام ولو كان واجبا بنذر ونحوه ، فإن أخذ الشرط حين إجراء الصيغة فلا قضاء ، وإلا لزم ، ويعتبر المقارنة في الشرط لعقد النية ، فلا أثر للمتقدم والمتأخر المنفصل ، وفي اعتباره قبل الدخول في الثالث وجه ، والأقوى خلافه ، ولو شرط ثم أسقط حكم شرطه فكمن لم يشترط ، ولا فرق في العارض بين الإلهي وغيره إلى غير ذلك من الأحكام التي تعرف جريانها هنا بأدنى ملاحظة لأحكام اشتراط الخيار في العقد ، كما أنه يعلم أيضا بأدنى نظر أنه لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فمتى علقه بطل إلا إذا كان شرطا مؤكدا ، وكقوله : إن كان راجحا أو كان المحل مسجدا ونحو ذلك على حسب ما قيل أو احتمل في العقد أيضا ، فتأمل جيدا . نعم الظاهر أنه لا يصح له اشتراط الفسخ في اعتكافه لاعتكاف عبده أو ولده أو اعتكاف آخر له كما صرح به شيخنا أيضا في رسالته ، وإن كان ربما يحتمل بناء على جواز مثله الخيار المشترك معه في أن مدركه عموم " المؤمنون عند شروطهم " الذي هو المنشأ في كثير من الأحكام السابقة وغيرها ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فلا فرق في جواز الرجوع مع الشرط بين اليوم الثالث وغيره لما عرفته من إطلاق النص والفتوى ، خلافا للمحكي عن الشيخ فلم يجوز الرجوع مع الشرط في اليوم الثالث ، لأنه واجب من قبل الله ، فلا يفيد الشرط جواز الرجوع فيه ، ولا ريب في ضعفه ، للاطلاق السابق الذي لا ينافيه كون الوجوب من قبل الله بعد أن كان الرجوع به من الله أيضا ، كما هو واضح . ( وأما أحكامه فقسمان : الأول إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا ) بشهوة ( وتقبيلا ) كذلك ( وجماعا ) في الفرجين إجماعا بقسميه في الأخير