الشيخ الجواهري

194

جواهر الكلام

وربما خص جوازه فيما لو كان الشرط عروض العارض لا مطلقا ، بل حكي ذلك عن جماعة من الأصحاب منهم الفاضل في التذكرة ، حيث قال : إنما يصح اشتراط الرجوع مع العارض ، فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة أو التنزه أو البيع والشراء للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد لم يجز ، وعن ثاني الشهيدين القطع به ، نعم ينبغي أن يراد بالعارض ما هو أعم من العذر ، كما يدل عليه صحيحة أبي ولاد ، إذ حضور الزوج ليس من الأعذار المسوغة للخروج من الاعتكاف ، وإنما هو من جملة العوارض ، فيختص الشرط حينئذ بعروض العارض لا مطلقا ، ويؤيده قول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 1 ) : " إذا اعتكف العبد فليصم وقال : لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة نزلت بك من أمر الله " وقوله ( عليه السلام ) في قوي أبي بصير ( 2 ) : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، ومن اعتكف صام ، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما اشتراط المحرم " . بل ربما قيل باختصاص الجواز في اشتراط العذر الذي يسوغ معه الفسخ بلا شرط ، للموثق الأول ، وأن فائدة الشرط مجرد التعبد ، وإن كان قد يدفعه ظهور النص والفتوى بخلافه ، بل ظاهر الأكثر أو صريحه جواز الاشتراط مطلقا من غير تخصيص بالعارض كما اعترف به في الحدائق ، وليس في صحيح أبي ولاد

--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 2 من كتاب الاعتكاف - الحديث 9 وقطعة منه في الباب 4 منه - الحديث 5 وذيله في الباب 9 منه - الحديث 2 ( 2 ) ذكره صدره في الوسائل في الباب 4 من كتاب الاعتكاف - الحديث 2 ووسطه في الباب 2 منه - الحديث 7 وذيله في الباب 9 منه - الحديث 1