الشيخ الجواهري

181

جواهر الكلام

جواز الخروج لها ، ولا داعي إلى تخصيصها بالغير ، بل ظاهر المحكي عن ثاني المحققين عدم الفرق بينهما ، ولذا احتمل في عبارة المتن إرادة مطلقها ، قال : فيدخل فيه حاجة نفسه وحاجة غيره من المؤمنين ، لاستثناء ذلك ، بل كما أنه لا حاجة إلى إرادة خصوص الغائط والبول منها ، وإن جنح إليه في المدارك حتى أنه توقف في جواز الخروج لقضاء حاجة الغير مستدلا عليه بخبر ميمون بن مهران ( 1 ) ثم قال : لكنه قاصر من حيث السند ، فلا يصلح لتخصيص الأخبار المتضمنة لاطلاق المنع من الخروج ، وفيه ما لا يخفى ، بل يمكن دعوى الاجماع على خلافه . ولو أمكن الغسل في المسجد على وجه لا يتعدى إليه النجاسة ففي المدارك قد أطلق جماعة المنع من ذلك ، لما فيه من الامتهان المنافي للاحترام ، ويحتمل الجواز كما في الوضوء والغسل المندوب ، وفيه أنه مستلزم لللبث المحرم ، وبه يفرق بينه وبين الوضوء والغسل المندوب ، على أنه قد ورد النهي عن الوضوء في المسجد من البول والغائط . ( و ) منها ( شهادة الجنائز ) للحمل والصلاة عليها ودفنها ، وفي محكي المنتهى قال علماؤنا : يجوز أن يخرج لتشييع الجنازة وعيادة المريض ، وقد سمعت ما في صحيح الحلبي ( 2 ) وصحيح ابن سنان ( 3 ) من غير فرق بين تعين ذلك عليه وعدمه ، لاطلاق النص ، لكن في التذكرة اعتبار الأول ، وفيه ما لا يخفى . ( و ) منها ( عود المريض ) بلا خلاف أجده ، بل في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيح الحلبي ( 4 ) وإمكان اندراجه في الحاجة ، وإلى ما دل ( 5 ) على استحبابه في نفسه .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الاعتكاف الحديث 4 - 2 - 6 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الاعتكاف الحديث 4 - 2 - 6 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الاعتكاف الحديث 4 - 2 - 6 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الاعتكاف الحديث 4 - 2 - 6 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة