الشيخ الجواهري

175

جواهر الكلام

في بيتها وغيره عندنا ، نعم خالف بعض العامة في ذلك فجوز لها الاعتكاف في مسجد بيتها ، ولعله لذلك نبه المصنف على التسوية المزبورة . والحضرات المشرفة وإن كانت أفضل من الجوامع لا تلحق بها هنا ، وكذا رواقها وإن كان متخذا للعبادة لا لا حكام البناء ، وجميع بقاع جامع الاعتكاف على حد سواء للمعتكف ، بل لا يبعد عدم اعتبار خصوص بعضها وإن خصصه المعتكف ، نعم قد يقال باعتباره لو خصصه الولي كحاكم الشرع على إشكال فيه ينشأ من عموم ولايته على هذا النحو ، والله أعلم . الشرط ( الخامس إذن من له ولاية ) على المنع من الاعتكاف ( كالمولى لعبده ) مدبرا كان أو أم ولد أو غيرهما ( والزوج لزوجته ) بلا خلاف أجده فيه معللين له بملكية السيد والزوج منافعهما ، فلا يجوز صرفهما لها بغير الإذن ، بل في الدروس إضافة الولد والأجير والضيف لهم ، ولم نعثر هنا على دليل بالخصوص نعم قد تقدم في الصوم المندوب ما له مدخلية في المقام مع فرض الاعتكاف فيه ، وإن كان هو أخص من المقام ، ضرورة أعمية الاعتكاف من ذلك حتى في الصوم المندوب الذي يفرض حصول الإذن فيه ، فليس للمسألة مدرك على الظاهر سوى الملكية المزبورة على الوجه المزبور التي يمكن تسليمها في العبد وفي الأجير دون الزوجة ودون الولد ، ولذا لم يعتبر إذنه بعض مشايخنا ، لكن اعتبر عدم منعه ، وكذا الوالدة ، وفيه أيضا بحث ، وأما الضيف فليس مبنى المنع فيه إلا حيثية الصوم قطعا ، فينبغي أن يدور الاعتكاف مدارها ، وبالجملة قد تقدم في الصوم ما له نفع في المقام ، ومنه يعلم الحال في الاعتكاف الواجب المعين والمطلق ، واعتبار الإذن فيه وعدمها . ( و ) على كل حال ف‍ ( إذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشروع ) للأصل السالم عن المعارض ( وبعده ما لم يمض يومان ) بناء على وجوبه حينئذ