الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

لا مدخلية له في القضاء وعدمه ، لكن استفاضة الفتوى في اعتبار كمال العقل في وجوب القضاء ينافي ذلك ، اللهم إلا أن ينزل على إرادة نفيه عن خصوص المجنون والمغمى عليه من ذلك ، كما يومي إليه تفريعهم ذلك عليه لا مطلق زوال العقل ، ولو سلم يمكن منع وصوله إلى حد الاجماع الذي يرفع العذر ، فتأمل جيدا والله أعلم . ( وتستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ) ولا تجب اجماعا محكيا عن الناصريات والخلاف والمختلف إن لم يكن محصلا للأصل واطلاق الأمر بالقضاء في الكتاب والسنة ، وصحيح سليمان بن جعفر ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة قال : لا بأس بتفريق قضاء شهر رمضان إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار وكفارة الدم " وغيره من النصوص التي سيمر عليك بعضها ، نعم يستحب احتياطا للبراءة من احتمال اعتبارها كالمقتضي الذي ينبغي أن يكون قضاؤه مثله ، ولصحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الأيام ، فإن فرق فحسن وإن تابع فحسن ، قال : قلت : أرأيت إن بقي عليه شئ من صوم شهر رمضان أيقضيه في ذي الحجة قال : نعم " وصحيح ابن سنان ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن " . ( وقيل ) والقائل بعض الأصحاب على ما أرسله في السرائر : ( بل يستحب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8 - 4 - والأول عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 5 وذيله في الباب 27 منها الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8 - 4 - والأول عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )