الشيخ الجواهري

131

جواهر الكلام

عدم انعقاد صومه بدون الإذن فضلا عن النهي ، وإلى ما ذكره غير واحد من الأصحاب من ملك المولى والزوج من منافعهما ما ينافي الصوم ، ولا سيما في المرأة والأمة ، لكن عن علم الهدى وجماعة منهم سلار وابن حمزة التصريح بالكراهة ، ويقرب من ذلك ما عن ابن زهرة من استحباب أن لا يصوما بدون الإذن حاكيا عليه الاجماع ، بل لعله هو الذي يعطيه ما عن النهاية في المرأة ، قال : " وأما صوم الإذن فلا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن صامت من غير إذن جاز له أن يفطرها ويواقعها " اللهم إلا أن يكون المراد منها ما في السرائر " وأما صوم الإذن فلا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن صامت من غير إذنه فلا ينعقد صومها ولا يكون شرعيا ، وله مواقعتها فيه وإلزامها الافطار ، ويجب عليها مطاوعته " فترجع حينئذ إلى ما في محكي المبسوط ، وأما التفصيل بين عدم الإذن والنهي فيكره في الأول ويحرم في الثاني فلم أجد به قائلا هنا سوى ما يظهر من الشهيد في اللمعة ، كما أني لا أعرف له دليلا سوى ما عرفته سابقا في حكم الضيف والولد ، وسوى ما عساه يقال من حمل جميع ما في هذه النصوص على الكراهة بقرينة " لا يصلح " في المرسل المزبور ، وضمهما مع الولد والضيف اللذين قد عرفت الحال فيهما ، وغير ذلك مما عرفته فيما تقدم ، مضافا إلى ضعف سند جملة منها ، وإلى خبر علي بن جعفر ( 1 ) المروي في المحكي من كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) " سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير إذن زوجها قال : لا بأس " ودعوى الملكية للمنفعة على وجه تمنع من الصوم بدون الإذن واضحة المنع ، خصوصا بعد تجويز الاستمتاع للزوج وأن الصوم لا يمنعه ، وخصوصا بعد تجويز ما لا ينافي منافع السيد من العبادات الشرعية كالذكر والتفكر ونحوهما ، بل قد يمنع وجوب طاعة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 5