الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
الاجماع عليه في الأخير فضلا عن الأولين ( وكذا إن فاته لاغماء ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر فقه القرآن للراوندي الاجماع حيث قال : لا قضاء عليه عندنا ، وحمل كلام المخالف على الاستحباب ، للأصل وقاعدة معذورية ما يغلب الله عليه التي ينفتح منها ألف باب ، وصحيح أيوب ابن نوح ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا فكتب لا يقضي الصوم لا يقضي الصلاة " وصحيح علي بن مهزيار ( 2 ) " سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة " ومكاتبة القاشاني ( 3 ) " كتبت إليه أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته فكتب لا يقضي الصوم " السالمة عن المعارض سوى دعوى كون الاغماء مرضا فيشمله ما دل ( 4 ) على وجوب القضاء عليه من الكتاب والسنة ، وسوى النصوص ( 5 ) الواردة في وجوب قضاء الصلاة عليه بناء على أنه لا قائل بالفرق ومنع الأولى واضح ، وبعد التسليم يتجه تخصيص تلك الأدلة بما هنا ، على أنه لا كلام في تخصيصها بما يضر ، ومقتضاه تخصيص الاغماء بذلك بناء على اندراجه في المرض ، وهو تفصيل لم يقل به أحد ، وأما الثانية فالمتجه حمل تلك النصوص على الندب ، لمعارضتها بالأقوى منها من وجوه كما تقدم بيانه في محله ، ولو سلم الفتوى بها اقتصر عليها دون الصوم ، لحرمة القياس عندنا ، على أنه مع الفارق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 - 18 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2 - 18 ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 ( 4 ) سورة البقرة - الآية 180 والوسائل - الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب قضاء الصلوات