الشيخ الجواهري
117
جواهر الكلام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم " المحمول على ذلك ، لعدم صلاحيته سندا لتقييد أصالة الجواز وعدم الاشتراط المستفادة من إطلاق الأمر بالصوم الذي هو جنة من النار كالنهي ( 1 ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) التي أكثرها من ذلك ، أو المستحب " يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه " خصوصا بعد إشعار " لا ينبغي " مع التعليل في خبر الفضيل بن يسار ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بها ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم ، فيشتهي الطعام فيتركه لهم " بل لعلها تفوح أيضا من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر هشام بن الحكم ( 3 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ومن صلاح العبد وطاعته أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا وكان الولد عاقا " وزاد في المروي ( 4 ) عن العلل في الأخير " ولا يحج تطوعا ، ولا يصلي تطوعا " ضرورة كون المقصود منها المبالغة في تحقق الأوصاف المزبورة ، لا أن المراد بيان المصداق ، فاطلاق الشيخين وجماعة النهي عن الصوم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4 - 2 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4 - 2 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه الحديث 4 - 2 - 3