الشيخ الجواهري

114

جواهر الكلام

بالمدينة ( 1 ) ويوم النصف من جمادى الأولى ( 2 ) وغير ذلك لكن قد سمعت ما في الدروس في الستة الأيام بعد الفطر ، والأولى صومها بعد مضي الثلاثة لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر زياد بن أبي الجلال ( 3 ) : " لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أيام أكل وشرب " وسأله ( عليه السلام ) أيضا عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) عن اليومين بعد الفطر فقال له : " أكره لك أن تصومهما " كما أن حريز ( 5 ) روى عنهم ( عليهم السلام ) " إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاثة يمضين " وإن اقتصر المصنف منه على هذه الأربعة عشر ، والله أعلم . هذا كله في الصوم المندوب ( و ) أما الصوم التأديب فقد عرفت فيما تقدم أنه ( يستحب الامساك تأديبا وإن لم يكن صوما ) شرعا ، وهو المراد بصوم التأديب كما في خبر الزهري ( 6 ) ( في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد بعد الزوال أو قبله وقد أفطر ، وكذا المريض إذا برئ ) بعده أو قبله وقد تناول ( وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا المغمى عليه ) من غير فرق فيها بين ما قبل الزوال وبعده كما تقدم الكلام فيها مفصلا ( ولا يجب ) عندنا ( صوم النافلة بالدخول فيه ) إلا في الاعتكاف على

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب المزار من كتاب الحج ( 2 ) مصباح المتهجد ص 554 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الصوم المحرم والمكروه - الحديث 1 - 2 - 3 والأول عن زياد بن أبي الحلال والثاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) على ما في الكافي ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1