الشيخ الجواهري
106
جواهر الكلام
تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه بكربلا ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأنا خوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه كرم الله وجوههم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين ( عليه السلام ) ناصر ولا يمده أهل العراق ، بابي المستضعف الغريب ، ثم قال : وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين ( عليه السلام ) صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صام أو تبرك به حشره الله تعالى مع آل زياد ممسوخ القلب ومسخوطا عليه ، ومن اذخر فيه إلى منزله ذخيرة أعقبه الله نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك " وخبر جعفر بن عيسى ( 1 ) " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه ، فقال : عن صوم ابن مرجانة تسألني ، ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين ( عليه السلام ) وهو يوم يتشأم به آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويتشأم به أهل الاسلام ، واليوم الذي يتشأم به لا يصام ولا يتبرك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وما أصيب آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلا يوم الاثنين ، فتشأمنا منه وتبرك به عدونا ، ويوم عاشوراء قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) وتبرك به ابن مرجانة وتشأم به آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فمن صامهما أو تبرك بهما لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما " وخبر يزيد الترسي ( 2 ) قال : " سمعت عبيد بن زرارة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 3 - 4 والثاني عن زيد النرسي ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 3 - 4 والثاني عن زيد النرسي