البغوي

88

شرح السنة

رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا ، أَوْ أَذِنُوا ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ الإِمامُ : فِي هَذَا الْحدِيث من الْفِقْه جوازُ سبي الْعَرَب ، واسترقاقهم كالعجم ، واخْتلف فِيهِ أهْل الْعِلْمِ ، وَللشَّافِعِيّ فِيهِ قَولَانِ ، إِن من جَاءَ وَأسلم بعد مَا غُنم مَاله ، لَا يجب رد مَاله عليْهِ ، ويستدل بِهذا من يقبل إِقْرَار الْوَكِيل على الموكِّل ، لِأَن العرفاء بِمَنْزِلَة الوكلاء ، وقدْ أطْلق النّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السبايا بِقوْلِ العُرفاء مِنْ غيْرِ أنْ يرْجِع على المُوكّلين ، وجوّز أبُو حنِيفة إِقْرَار الْوَكِيل على الْمُوكل فِي مجْلِس الحكم ، ولمْ يجوِّز جمَاعَة مِنْهُم ابْن أبِي ليلى ، والشّافِعِي ، أما من أسلم قبل أَن وَقع فِي الْأسر ، فقدْ أحرز أَمْوَاله وَأَوْلَاده ، قَالَ النّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصخر بْن الغيلة : « إِنّ القوْم إِذا أسْلمُوا أحْرزُوا أمْوالهُمْ ودِماءهُمْ » . بابُ الأمانِ 2716 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو