البغوي
71
شرح السنة
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ ، فَقَتَلْتُهُ ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، وفِيهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَتَلَ الرّجُلَ ؟ » ، قَالُوا : ابْنَ الأَكْوَعِ ، قَالَ : « لَهُ سلبُهُ أجْمعُ » وفِيهِ دلِيلٌ على أَن من دخل دَار الإِسْلام من أهل الْحَرْب من غيْر أَمَان حلّ قتلُه ، وَمن تجسّس للْكفَّار من أهل الذِّمَّة ، كَانَ ذلِك مِنْهُ نقضا للْعهد ، وَإِن فعله مُسْلِم ، فَلَا يحلُّ قَتله ، بل يُعزّر ، فإِن ادّعى جَهَالَة بِالْحَال ، ولمْ يكن مُتَّهمًا ، يُتجافى عَنهُ ، هَذَا قوْل الشّافِعِي ، وَقَالَ الأوْزاعِي : عاقبهُ الإمامُ عُقُوبَة مُنكِّلةً ، وغرّبهُ إِلى بعْض الْآفَاق ،