البغوي

102

شرح السنة

والشّافِعِي ، وأحْمد ، وَإِسْحَاق ، وَأَبُو يُوسُف ، وَمُحَمّد ، قالُوا : للراجل سهم ، وللفارس ثَلَاثَة أسْهم ، وَذهب أبُو حنِيفة إِلى أَن للفارس سَهْمَيْنِ ، ورُوِي هَذَا الْحدِيث من طَرِيق عبْد الله بْن عُمر عنْ نافِعٍ ، عنِ ابْن عُمر ، قَالَ فِيهِ : « لِلْفارِسِ سهْمانِ ، ولِلرّاجِلِ سهْمٌ » ، وَعبيد الله بْن عُمر أحفظ من عبْد الله ، وأثبتُ بِاتِّفَاق أهل الْحدِيث كلِّهم . رُوِي عنْ مُجمّع بْن جَارِيَة الأنْصارِي ، قَالَ : قسمت خَيْبَر على أهل الحُديبية ، « فَقَسمهَا رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَة عشر سهْمًا ، فَكَانَ الجيْشُ ألْفًا وخمْسُمائةٍ ، فِيهِمْ ثلاثُمائةِ فارِسٍ ، فأعْطى الفارِس سهْميْنِ ، والرّاجِل سهْمًا » . قَالَ أبُو داوُد : حَدِيث أبِي مُعاوِية أصحُّ ، وأتى الوهمُ فِي حَدِيث مجمع ، أنّهُ قَالَ : ثَلَاث مائَة فَارس ، وَإِنَّمَا كانُوا مِائَتي فَارس . قَالَ الإِمامُ : ويُسهم للبراذين ، كَمَا يُسهم للخيل ، وَلَا يُسهم إِلَّا لفرس وَاحِد ، وَلَا يُسهم لغَيْرهَا من الدَّوَابّ ، كالفيلة ، وَالْإِبِل ، وَالْبِغَال ، وَالْحمير ، إِنّما لَهَا الرضخ .