البغوي

63

شرح السنة

مَوْقُوف ، فَإِن أجَازه الْمولى ، جَازَ . وَإِذا نكح العَبْد بِغَيْر إِذن الْمولى ، فوطئ ، فَلَا حدَّ ، وَيجب المهرُ مُتَعَلقا بِذِمَّتِهِ إِلَى أَن يُعتق على أصح الْقَوْلَيْنِ ، وَالثَّانِي : تُباع رقبته فِيهِ ، كَدين الْجِنَايَة . وَلَا يجوز للْحرّ نكاحُ الْأمة إِلا بِشَرْطَيْنِ : أَن يخَاف على نَفسه العنتَ ، وَلَا يجد مهرَ حرَّة ، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا إِلَى قَوْله ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ } [ النِّسَاء : 25 ] ، وَهُوَ قَول جَابِر ، وَبِهِ قَالَ طَاوُس ، وَعَمْرو بْن دِينَار ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَجوز أَصْحَاب الرَّأْي للْحرّ نكاحَ الْأمة إِلا أَن يكون فِي نِكَاحه حرَّة . وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : لَا تُنكح الْأمة على الْحرَّة إِلا أَن تشَاء الْحرَّة ، فَإِن أطاعت ، فلهَا الثُّلُثَانِ ، وَيجوز للْعَبد أَن يجمع بَين أمتين ، أَو بَين أمة وحرة ، أَو ينْكح أمة على حرَّة عِنْد الشَّافِعِيّ ، وَلم يجوزه أصحابُ الرَّأْي كَالْحرِّ ، وَلَا يجوز للْمُسلمِ نكاحُ الْأمة الْكِتَابِيَّة حرّا كَانَ أَو عبدا ، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى { مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ } [ النِّسَاء : 25 ] ، وَهُوَ قَول مَالِك ، وَالشَّافِعِيّ ، وَجوزهُ أَصْحَاب الرَّأْي . وَيجوز وَطْء الْكِتَابِيَّة بِملك الْيَمين ، وَلَا يجوز وَطْء الْمَجُوسِيَّة ، والوثنية ، وَالشَّافِعِيّ لَا يُجوِّز للرجل أَن ينكِح جَارِيَة الابْن ، لِأَن على الابْن إعفافَه ، فَهُوَ مُوسر بِمَال الابْن ،