البغوي

87

شرح السنة

يُصَلُّونَ ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ ، فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ ، وَلا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ " . قُلْتُ : وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَفِي كُلِّ ذِكْرٍ يَأْتِي بِهِ خَلْفَ الإِمَامِ ، أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ ، وَلا يَغْلِبَ جَارَهُ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ : إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ، فَاقْرَأْ قِرَاءَةً تُسْمِعُ أُذُنَيْكَ ، وَتُفَقِّهُ قَلْبَكَ ، فَإِنَّ الأُذُنَ عَدْلٌ بَيْنَ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ