البغوي

35

شرح السنة

مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا يُعْلَمُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذِكْرُ الأَسْمَاءِ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ هَذِهِ الأَسَامِي مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الأَسَامِي فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَفِي أَحَادِيثِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًّا أَوْ دِلالَةً . وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَسْمَاءٌ سِوَى هَذِهِ الأَسَامِي أَتَى بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، مِنْهَا : الرَّبُّ ، وَالْمَوْلَى ، وَالنَّصِيرُ ، وَالْفَاطِرُ ، وَالْمُحِيطُ ، وَالْجَمِيلُ ، وَالصَّادِقُ ، وَالْقَدِيمُ ، وَالْوِتْرُ ، وَالْحَنَّانُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالشَّافِي ، وَالْكَفِيلُ ، وَذُو الطَّوْلِ ، وَذُو الْفَضْلِ ، وَذُو الْعَرْشِ ، وَذُو الْمَعَارِجِ وَغَيْرُهَا ، وَتَخْصِيصُ بَعْضِهِنَّ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهَا أَشْهَرَ الأَسْمَاءِ . وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : « مَنْ أَحْصَاهَا » مَعْنَاهُ : أَحْصَى مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى تِسْعًا وَتِسْعِينَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، سَوَاءً أَحْصَى مِمَّا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَوْ مِنْ سَائِرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ ، أَوِ السُّنَّةُ ، ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ