البغوي
101
شرح السنة
رِبَا أَوْ حَرَامٌ ، وَمُعَامَلَةُ مَنْ يَتَّخِذُ الْمَلاهِي وَالصُّوَرَ ، فَيَأْخُذُ عَلَيْهَا الْأَجْرَ ، وَمُعَامَلَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ يَتَصَرَّفُونَ فِي الْخُمُورِ ، فَالْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ . وَالثَّانِي : مَكْرُوهٌ ، وَهُوَ أَنْ لَا يَقْبَلَ الرُّخَصَ الَّتِي رَخَّصَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيهِ ، كَالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ ، وَقَصْرِ الصَّلاةِ ، وَتَرْكِ قَبُولِ الْهَدِيَةِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَالتَّشَكُكِ بِالْخَوَاطِرِ الَّتِي جِمَاعُهَا الْعَنَتُ وَالْحَرَجُ ، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ وَجَدَ فِي طَرِيقٍ تَمْرَةً أَوْ نَحْوَهَا مِنَ الطَّعَامِ يُبَاحُ لَهُ أَكْلُهَا ، وَلا يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ الَّتِي سَبِيلُهَا التَّعْرِيفُ . وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا لِآلِ مُحَمَّدٍ » .