البغوي
96
شرح السنة
بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوَّةٍ ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ ، ثُمَّ عَلِمَ بِهَا أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَهُ فِي خِلالِ الصَّلاةِ ، وَلَمْ يَسْتَأْنِفْهَا ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، كَمَا لَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ بِالاتِّفَاقِ . وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى وُجُوبِ الإِعَادَةِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّجَاسَةِ ، كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى مُحْدِثًا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ، فَرَأَى عَلَى ثَوْبِهِ دَمًا ، فَأَلْقَاهُ ، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ آخَرَ ، فَلَبِسَهُ ، وَاعْتَدَّ بِمَا صَلَّى .