الشيخ الجواهري
83
جواهر الكلام
إلى إشعار قوله ( عليه السلام ) في مكاتبة يزيد ( 1 ) السابقة : ( وحرث بعد الغرام ) إلى آخره ، وخبر علي بن محمد بن شجاع النيسابوري ( 2 ) المتقدم آنفا المشتمل على السؤال عن الضيعة وما حصل منها من الاكرار التي صرف منها ثلاثون كرا على عمارة الضيعة إلى آخره بذلك بعد إلغاء الخصوصية وعدم القول بالفصل ، بل قد يقال بامكان تحميل لفظ المؤونة الوارد خروجها قبل الخمس في النصوص السابقة لذلك أيضا على أن يراد منها الأعم من مؤونة العيال ، على أن اسم الغنيمة والفائدة ونحوهما الظاهر من الأدلة اعتبارهما في جميع أنواع الخمس لا يتحقق قبل خروجها ، بل هو الموافق للعدل والمناسب للطف الذي يقرب العبد إلى الطاعة . نعم هل يعتبر النصاب فيما اعتبر فيه من أنواع الخمس قبلها أو بعدها ؟ وجهان في المدارك أقواهما في النظر الثاني ، للأصل وظاهر المنساق إلى الذهن من مجموع الأدلة وفاقا للمنتهى والتذكرة والبيان والدروس ، بل ظاهر الأولين كونه مجمعا عليه بيننا حيث نسب الخلاف فيه فيهما إلى الشافعي وأحمد ، بل في المسالك نسبته إلى تصريح الأصحاب أيضا ، بل قال : إنهم لم يتعرضوا فيه لخلاف كما ذكروه في مؤونة زكاة الغلات .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 7 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 7 - 2