الشيخ الجواهري
77
جواهر الكلام
سابقا في نظيره ، لكن قد يفرق بينهما بوجود الأعيان المختلطة هناك المحتاج تصرفه فيها إلى الصلح دونه هنا ، فالوجه حينئذ الصلح مع إمكانه ، وإلا فدفع ما يحصل به يقين البراءة ، أو ما ينتفي معه يقين الشغل في وجه قوي . أما لو تصرف بالحرام قبل اختلاطه ثم اشتبه عليه مقدار ما ثبت في ذمته كان له حكم مجهول المالك يتصدق بما يحصل به اليقين احتياطا ، أو يرتفع به اليقين لكن في كشف الأستاذ أنه يعالج بالصلح ثم الصدقة ، ولا ريب أن الأحوط الأول وإن كان هو أحوط من الأخير . ولو كان الاختلاط من أخماس أو زكوات فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوي ، وفي الكشف أن الأقوى كونه كالسابق . ولو كان الاختلاط مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوي . ولو حصل الاشتباه بين الثلاثة أو أحدها وبين غيرها أو بينها بعضها مع بعض فالأقوى فيه الرجوع إلى الحكم السابق ، وهو إخراج الخمس إلا في اختلاط الأوقاف ، فإن علاجها الصلح ، ثم قال : ( ولو كان ما فيه الواجب مشتركا فامتنع أحد الشركاء عن القسمة أدى غير الممتنع سهمه وحل التصرف بمقدار أربعة أخماس حصته ، ولو أمكن جبره على القسمة أجبر ) انتهى ، وهو جيد ، لكن المتجه فيما ذكره بل وفي غيره من الفروع المتصورة هنا التي يصعب إرادتها من ظاهر النصوص مراعاة الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة ، بل قد يقوى في النظر عدم اندراج نحو اختلاط الزكاة مثلا فيما نحن فيه من اختلاط الحلال والحرام الذي يجب إخراج خمسه للذرية ، بل ينبغي القطع به ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . ( فروع ) : ( الأول الخمس يجب في الكنز ) لما عرفت من الأدلة السابقة ، بل ظاهرها