الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن لنا خمسه ، ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) بل وغيره أيضا مما سيمر عليك ، بل لعل خبر عمر بن يزيد ( 1 ) يشهد له في الجملة أيضا ، قال : ( رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) تلك السنة مالا فرده عليه ، فقلت له : لم رده عليك ؟ فقال : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني وليت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن احبسها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا ، فقال : أموالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ، يا أبا سيار إن الأرض كلها لنا فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كله ، فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل ذلك لهم حتى يقوم قائمنا ( عليه السلام ) فيجيبهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ( عليه السلام ) فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ) . ومنه بل وغيره من الأخبار يستفاد إباحتهم ( عليهم السلام ) لشيعتهم حقهم في الأرض معتضدا ذلك بالسيرة القطعية على عدم إخراج الخمس من هذه الأراضي من غير فرق بين أسهم الخمس الستة ، ولا استبعاد في تسلطهم على ذلك بالنسبة للأسهم الثلاثة أيضا بعد أن كان أهلها عيالهم واتباعهم ، ونقصهم عليهم ، كما أن زيادة حقهم لهم ، بل هو وسائر الناس وجميع ما في أيديهم ملك لهم ، كما سمعته من الأخبار السابقة ، فلا إشكال حينئذ فيما يأخذه الشيعة في هذا الزمان من
--> ( 1 ) أصول الكافي ج ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام " الحديث 3