الشيخ الجواهري

69

جواهر الكلام

على الإرشاد مدونة أظن أنها لولد المحقق الثاني ( والظاهر أن المراد أرض الزراعة كما صرح به بعض أصحابنا ، فيتخير بين إخراج الخمس من رقبتها أو ارتفاعها ) إلى غير ذلك من عباراتهم الظاهرة فيما ذكرنا عدا الأخيرتين منها ، بل يمكن إرادة ذلك أيضا من أوليهما بل وثانيتهما ، فتأمل . ومقصودهم بقولهم : ( مشغولة ) إلى آخره مراعاة ذلك في التقديم احترازا عن دخول النقص لمن له الخمس لو قوم بدون ملاحظة الأجرة ، بل لولاه لأحاط بالقيمة كما اعترف به في المسالك ، وعن دخوله لمن عليه لو لم يلاحظ استحقاق بقاء المشغولية ، فتأمل جيدا . ولا حول ولا نصاب هنا للاطلاق ، بل ولا نية على ذمي قطعا ، بل ولا على غيرها حين الأخذ والدفع لاطلاق الدليل ، خلافا لما عن الدروس فأوجبها عند الأخذ والدفع عن الأخذ والدافع لا عن الذمي ، ولعله ظاهر المسالك حيث قال : ( ويتوليان أي الحاكم والإمام ( عليه السلام ) النية عند الأخذ والدفع وجوبا عنهما لا عنه ، مع احتمال سقوط النية هنا ، وبه قطع في البيان ، والأول خيرة الدروس ) انتهى ، غير ظاهر الوجه بالنسبة للأخذ بعد فرض كون النية عن الأخذ لا الذمي ، والأمر سهل . ويلحق بالذمي والمسلم في ذلك كله ما هو في حكم أحدهما من صبيانهم ومجانينهم وغيرهم كما في غيره من الأحكام ، بل في كشف الأستاذ ( وفي دخول المنتحل للاسلام الخارج عنه في الحقيقة وجهان ) لكن ستعرف فيما يأتي أن بعضهم استوجه اشتراط التكليف في وجوب الخمس ، والله أعلم . ( السابع ) مما يجب فيه الخمس ( الحلال إذا اختلط بالحرام ، ولا يتميز ) صاحبه أصلا حتى في عدد محصور ولا قدره أيضا أصلا ولو على الإشاعة مما اختلط معه ( وجب فيه الخمس ) وفاقا للنهاية والغنية والوسيلة والسرائر والنافع