الشيخ الجواهري
47
جواهر الكلام
وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما توالد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما لأحد عندنا عهد ولا لأحد عندنا ميثاق ) وعبد الله بن سنان ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا . وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا ليطيب لهم به الولادة ، أنه ليس شئ عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب سل هؤلاء بما نكحوا ) إلى غير ذلك ، مضافا إلى ما دل على إباحة مطلق الخمس لشيعتهم فضلا عن خصوص هذا القسم منه . بل يظهر من الخبر الأخير وغيره وسؤال الثاني والثالث إن خمس هذا القسم من الخمس لهم خاصة ، كخبر علي بن مهزيار أو صحيحه ( 2 ) قال : ( قال لي أبو علي ابن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك ، فقال لي بعضهم : وأي شئ حقه فلم أدر ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم ، قلت : فالتاجر عليه والصانع بيده فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ) كصحيحه الآخر ( 3 ) عن علي بن محمد بن شجاع النيشابوري سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عن رجل أصاب من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 8 - 3 - 2