الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
المذكور حتى يحكم على إطلاق الصحيح ( 1 ) السابق بعد تسليم عدم ظهور البيان فيه لما لا يشمل ذلك وإن كان المراد منه المثال ، فتأمل . والعنبر معروف ، لكن عن القاموس أنه روث دابة بحرية ، أو نبع عين فيه ، وعن المبسوط والاقتصاد أنه نبات في البحر ، وفي السرائر عن كتاب الحيوان للجاحظ ( أنه يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكل منه شئ إلا مات ، ولا ينقره طير بمنقاره إلا نصل فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه عليه نصلت أظفاره ) وفيها أيضا عن منهاج البيان لابن جزلة المتطيب ( أنه من عين في البحر ) وفي البيان ( قال أهل الطب : هو جماجم تخرج من عين في البحر ، أكبرها وزنه ألف مثقال ) وفي الحدائق عن كتاب مجمع البحرين عن كتاب حياة الحيوان ( العنبر المسموم قبل أن يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابه لدسومته ، فيقذفه رجيعا ، فيطفو على الماء ، فيلقيه الريح إلى الساحل ) والأمر سهل ، إذ لا مدخلية لجميع ذلك فيما نحن فيه من تعلق الخمس به . ( الخامس ) مما يجب فيه الخمس ( ما يفضل عن مؤونة السنة ) على الاقتصاد ( له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى الاجماع عليه ، بل في ظاهر الانتصار والسرائر أو صريحهما ذلك ، بل أرسله في الرياض عن الشهيد الثاني أيضا ، بل في الأخيرين من الأربعة دعوى تواتر الأخبار به ، وهو الذي استقر عليه المذهب والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان أهل العصمة ( عليهم السلام ) ، فما عن ظاهر القديمين - من عدمه أو العفو عنه في هذا القسم ، للأصل المعلوم انقطاعه بغير واحد من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1