الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
إلى أن قال : ( فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين فباع اللؤلؤتين بمال عظيم ، فقضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله ) قيل : ونحوه المروي ( 1 ) في تفسير العسكري ( عليه السلام ) . ( و ) من ذلك كله ظهر لك حال ما في المتن من أنه ( لو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان له الباقي ولا يعرف ) البائع من غير فرق بين أثر الاسلام وعدمه كما ظهر لك وجه ذلك كله ، كظهور الوجه في الخمس أيضا ، إذ هو كالدابة على ما اعترف به في المدارك وغيرهما ، بل لم أجد أحدا فصل بينهما فيه ، بل وظهر مما تقدم أيضا وجه ما ذكره هنا بقوله : ( تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام فإن لم يكن عليه سكة أو كان عليه سكة عادية ) أي قديمة ، كأنه نسبة إلى عاد قوم هود ( اخرج خمسه وكان له الباقي ، وإن كان عليه ) أثر ( سكة الاسلام قيل يعرف كاللقطة ، وقيل يملكه الواجد وعليه الخمس و ) قد بينا أن الثاني لا ( الأول أشبه ) فلاحظ وتأمل . ( الرابع ) مما يجب فيه الخمس ( كلما يخرج من البحر بالغوص ) مما اعتيد خروجه منه بذلك ( كالجواهر والدور ) ونحوهما بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الحدائق ، بل في ظاهر الانتصار وصريح الغنية والمنتهى الاجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة للآية بالتقريب السابق ، وصحيحي الحلبي ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال : عليه الخمس ) كخبر محمد بن علي بن أبي عبد الله ( 3 ) سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عما
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 5