الشيخ الجواهري
362
جواهر الكلام
معيدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنية وأجزأه ، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء ، ولو أصبح صائما للرؤية احتمل جواز الافطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقق الرؤية ، وسبق التكليف بالصوم ، ضرورة سقوط ذلك كله على المختار ، لكن في الدروس أنه لو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى ، وفي المدارك أنه لا ريب في ذلك : لأن المسألة قوية الاشكال ، قلت : لكن يسهل الخطب ندرة وقوع شئ من الفروض السابقة ، والله أعلم . ( ولا يثبت ) الهلال ( بشهادة الواحد على الأصح ) خلافا لسلار فاجتزأ في هلال شهر رمضان بالنسبة إلى الصوم دون حلول الأجل ونحوه بشهادة العدل الواحد ، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمد بن قيس ( 1 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم افطروا ) لكن مع ندرة خلافه ، بل يمكن دعوى استقرار الاجماع بعده بل وقبله على ذلك ، وكون خبره في شوال ، مضافا إلى الطعن في سنده باشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف ، وإن كان قد يدفع بأنه هنا البجلي الثقة بقرينة كون الراوي عنه يوسف بن عقيل ، وفي دلالته بصحة إطلاق لفظ العدل على الواحد فما زاد ، لأنه مصدر يقع على القليل والكثير ، فيقال رجل عدل ورجلان عدل ورجال عدل ، واضطرابه لأن الشيخ رواه في الاستبصار بطريقين أحدهما ما سمعت ، والثاني ( إذا رأيتم الهلال فافطروا أو يشهد عليه بينة عدل من المسلمين ) وفي التهذيب بطريقين أيضا ، أحدهما ما سمعت ، والثاني ( إذا رأيتم الهلال فافطروا وأشهدوا عليه عدولا من المسلمين ) وقصوره عن معارضة المعتبرة المستفيضة لعدم الاكتفاء بما دون العدلين من وجوه لا ينبغي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1