الشيخ الجواهري
345
جواهر الكلام
تقدم النص الصحيح ( 1 ) بأن الناوي بعد الزوال إنما له من الصوم ما بعد النية ، وهذه الأدلة وإن قصر بعضها إلا أنها لا تقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا وقد عمل المصنف وجماعة بها تساهلا بأدلة السنن ، وخبر من بلغه شئ من أعمال الخير يشملها ، وناقشه في المدارك وإن وافق على الجواز فيما عدا شهر رمضان وقضائه للأصل وصحيح الخثعمي ، ومن ذلك كله يظهر لك الحال في الالحاق المزبور ، وأن الأقوى الصحة مع تعمد الاصباح جنبا في الندب فضلا عن حال عدم التعمد إن لم ينعقد إجماع على الخلاف ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان ف ( إن كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في النذر المعين ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا خلاف ) ( و ) لا إشكال في أنه ( يصح ) الصوم ( من المريض ما لم يستضر به ) لاطلاق الأدلة السالم عن معارضة إطلاق ما دل على الافطار للمريض من الآية ( 2 ) والرواية ( 3 ) بعد معلومية كون المراد منه خصوص المتضرر به نصا وفتوى لا مطلق المرض ، وعلى ذلك ينزل خبر عقبة بن خالد ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( في رجل صام وهو مريض قال : يتم صومه ولا يعيد يجزيه ) ضرورة عدم جواز الصوم للمريض الذي يتضرر بالصوم بزيادة مرضه أو بطؤ برئه أو حدوث مرض آخر أو مشقة لا تتحمل أو نحوه ذلك ، وأنه إذا تكلفه مع ذلك لم يجزه ، بل كان آثما بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 5 ) مستفيضة فيه أو متواترة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 8 ( 2 ) سورة البقرة - الآية 180 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - . 20 - من أبواب من يصح منه الصوم ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - و 22 - من أبواب من يصح منه الصوم