الشيخ الجواهري
342
جواهر الكلام
التقصير والافطار واحد ، إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) كما هو واضح ، هذا . ( و ) قد تقدم الكلام في أنه ( لا يصح ) صوم شهر رمضان ولا غيره من الصوم الواجب ( من الجنب إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع الفجر و ) أما ( لو استيقظ بعد ) طلوع ( الفجر جنبا ) فالمعروف بين الأصحاب أنه ( لم ينعقد صومه قضاء عن ) شهر ( رمضان ) لصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) ( كتب أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان وقال : إني أصبحت بالغسل فأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر فأجابه لا تصم هذا اليوم وصم غدا ) وما رواه هو أيضا عنه عليه السلام في الصحيح ( 2 ) أنه سأله ( عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجئ آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع قال : لا تصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ) وفي المدارك أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين من أصبح في النومة الأولى أو الثانية ، ولا في القضاء بين الموسع والمضيق ، وفيه منع إطلاق في النص يقتضي الأخير ، خصوصا بعد قوله عليه السلام : ( وصم غدا ) بل قد يمنع شمول إطلاق الفتوى لذلك ، نعم هما مطلقان بالنسبة إلى الأول ، ومن هنا استدل في المسالك على أصل الحكم مضافا إلى إطلاق الخبر بأن القضاء موسع ، ومقتضاه أن المقتضي لعدم الانعقاد كونه موسعا ، ثم قال : نعم لو تضيق برمضان أمكن جواز القضاء للثاني ، كما ينعقد مع ذلك كل صوم معين ، وفي المدارك أنه يحتمل مساواته لصوم رمضان ، فيصح إذا أصبح في النومة الأولى خاصة ، وفيه أنه لا دليل على المساواة المزبورة على وجه يخرج عن القياس المحرم ، فلا يبعد الحكم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 1