الشيخ الجواهري

3

جواهر الكلام

إن الإمام ( عليه السلام ) يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر ، إنما الناس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ( عليه السلام ) قال الله عز اسمه ( 1 ) : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبر ابن بكير ( 2 ) : ( إني لآخذ من أحدكم الدرهم ، وإني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك إلا أن تطهروا ) الحديث . على أنه قد تظافرت الأخبار وشهد له التدبر والاعتبار بأن الدنيا بأسرها لهم ( عليهم السلام ) كما يومي إليه ( 3 ) تسمية ما جعله الله لهم من الأنفال فيئا ، إذ هو بمعنى الرجوع أي أنه كان في أيدي الكفار ثم أرجعه الله إليهم ، وفي خبر ابن الريان ( 4 ) ( كتبت إلى العسكري ( عليه السلام ) جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الدنيا إلا الخمس ، فجاء الجواب إن الدنيا وما عليها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي مرسل محمد بن عبد الله المضمر ( 5 ) ( الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شئ منها فليتق الله وليؤد حق الله وليبر إخوانه ، فإن لم يفعل ذلك فالله ورسوله ونحن براء منه ) وفي آخر ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خلق الله تعالى آدم وأقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فلرسول الله صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) سورة التوبة - الآية 104 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس . ( 4 ) أصول الكافي ج 1 ص 409 " باب أن الأرض كلها الإمام عليه السلام " - الحديث 6 - 7 ( 5 ) أصول الكافي ج 1 ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه عليه السلام " الحديث 2 عن أحمد بن محمد بن عبد الله . ( 6 ) أصول الكافي ج 1 ص 409 " باب أن الأرض كلها الإمام عليه السلام " - الحديث 6 - 7