الشيخ الجواهري
278
جواهر الكلام
أولى بذلك من الظان ببقاء الليل باخبار الجارية والاستصحاب ومن هنا مال إليه في الرياض وهو أحوط إن لم يكن أقوى نعم ظاهرهما أي الصحيح والموثق كالفتاوى اعتبار المباشرة في ذلك فلا يجدي غيره وإن كانوا عدولا متعددين واختصاص السؤال في صدره بالجارية لا ينافي العموم المستفاد من الجواب خلافا لثاني المحققين والشهيدين وغيرهما فأسقطوا القضاء بالعدلين لكونهما حجة شرعية بل عن غيرهما الاكتفاء بالعدل الواحد بناء على أن المقام من الاخبار لا الشهادة فيكون الواحد فيه حجة شرعية وهما معا كما ترى ضرورة أنه ليس المدار في سقوطه على كون التناول بحجة شرعية وإلا لكفى الاستصحاب بل على مباشرة المراعاة فبدونها يبقى مندرجا تحت إطلاق ما دل على القضاء بذلك من خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) وغيره وحجية العدلين أو العدل الواحد لا تنافي ثبوت القضاء وإلا وجب تخصيص ما دل عليها بما هنا . والثالث ترك العمل بقول المخبر بطلوعه أي الفجر والبقاء على ما كان عليه من الافطار لظنه إرادة المخبر كذبه للسخرية ونحوها بلا خلاف أجده بل في ظاهر المدارك وعن غيرها الاجماع عليه بل هو أولى قطعا من الأولين في وجوب القضاء وسأل عيص بن القاسم ( 2 ) الصادق ( عليه السلام ) ( عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم فكف بعضهم وظن بعضهم أنه يسخر فأكل فقال : يتم صومه ويقضي ) أما الكفارة بالجميع مشترك في نفيها بالأصل ولا فرق بين تعدد المخبر واتحاده وعدالته وفسقه خلافا لجماعة فاستقربوا الكفارة بأخبار العدلين ولعلهم يريدون إذا لم يظن السخرية باخبارهما فإن جواز التناول حينئذ مع إخبارهما بل إخبار
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1