الشيخ الجواهري
247
جواهر الكلام
تعقل تأخر الشرط ، وتعرف أيضا أن الصغرى حينئذ لا مدخلية لشئ من أفعالها في الصوم ، لعدم الغسل فيها ، أو أن أفعالها لها مدخلية كما هو مقتضى مفهوم قوله : ( وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر ) وتعرف غير ذلك أيضا حتى ما في شرح اللمعة للفاضل الإصبهاني في المقام أن الوجوه ستة : الأول اشتراط صومها بكل ما عليها كما هو ظاهر الشيخ وابن إدريس ، الثاني عدم اشتراطه بشئ كما يظهر من المبسوط والمنتهى حيث أشعر كلامهما بالتوقف في القضاء إن أخلت بالأغسال ، والثالث اشتراطه بالغسل النهاري خاصة ، وهو اختيار الدروس والبيان والرابع اشتراطه بالغسل الفجري وعدم اشتراطه بالغسل للظهرين إن تجددت الكثرة في اليوم ، وهو الذي احتمله العلامة في التذكرة ، الخامس اشتراطه بالغسل الفجري خاصة ، وهو الذي احتمله العلامة في النهاية مع وجوب تقديمه على الصوم بناء على أنه لا يكون مشروطا إلا بما تقدمه ، والسادس اشتراطه بما قارنه أو تقدم عليه لا بما تأخر عنه ، وهو الذي اختاره ثاني الشهيدين ، ويحتمله كلام أولهما في اللمعة ، وربما يحتمل وجوب القضاء مع صحة صومها ، لأن القضاء أمر جديد ورد به النص ، وأفتى به الأصحاب ، ولم يقم على الفساد دليل ، وإيجاب القضاء لا يدل عليه ، والله أعلم . هذا كله في تعمد البقاء على الجنابة إلى الصبح ( و ) أما ( لو أجنب فنام غير ناو للغسل ) ولا لعدمه بل كان ذاهلا أو مترددا واتفق أنه استمر نومه ( فطلع الفجر فسد الصوم ) كما عن الفاضل وغيره ، بل عن منتهى الأول أن عليه مع ذلك القضاء ، ذهب إليه علماؤنا ، وظاهره الاجماع عليه ، ويعضده تعبير كثير من غير خلاف يعرف بينهم ، ومنهم المصنف في المعتبر ، إلا أنه استدل عليه بأنه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النوم ، ويعود كالمتعمد على البقاء على الجنابة ، وفيه أنه لا يلزم من انتفاء نية الغسل تحقق العزم على ترك الاغتسال