الشيخ الجواهري

243

جواهر الكلام

فرض إعراض المعظم عنها غير لائق ، على أنه لو عمل بها في خصوص التطوع لم يتعد منه إلى غيره ، ضرورة معلومية التسامح فيه بما لا يتسامح في غيره ، كما في صلاة التطوع بالنسبة إلى صلاة الفريضة ، ولعله لذا ظهر من الدروس العمل بها في خصوص التطوع ، قال : ( ولو أصبح جنبا ولم يعلم العقد المعين خاصة ، وفي الكفارة وما وجب تتابعه وجهان ، وإن كان نفلا ففي رواية ابن بكير ( 1 ) صحته وإن علم بالجنابة ليلا ، وفي رواية كليب إطلاق الصحة إذا اغتسل ، ويحمل على المعين أو الندب للنهي عن قضاء الجنب في رواية ابن سنان ( 3 ) ) وكذا ثاني الشهيدين في المسالك عند قول المصنف : ( ولو استيقظ جنبا لم ينعقد صومه قيل ولا ندبا ) قال : ( نسبته إلى القول ساكتا عليه يشعر بتوقفه فيه ، ووجه عدم الجواز أنه غير معين فلم يصح صومه كقضاء رمضان ، وأن الجنب غير قابل للصوم في تلك الحال والصوم لا يتبعض ، ومستند الجواز رواية عبد الله بن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) إلى آخرها ، وفي رواية كليب إطلاق الصحة إذا اغتسل ، وحملها الشهيد على المعين أو الندب ، وهو يشعر بتجويزه ذلك ، ويؤيده أيضا جواز تجديد النية للعازم على الافطار خصوصا بعد الزوال ، وهو أيضا مناف للصوم ، وعدم قابلية الصوم للجنب إنما يمنع منه حال الجنابة ، أما بعد الغسل فلا يمنع عدم تبعض الصوم مطلقا ، كيف وقد تقدم النص الصحيح بأن الناوي بعد الزوال إنما له من الصوم ما بعد النية ، وهذه الأدلة وإن ضعف بعضها إلا أنها لا يقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا ، وقد عمل بها المصنف والجماعة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 3 ( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية كما أنه ذكر في الحدائق أنه لم يقف عليها بعد التتبع في كتب الاخبار ( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1