الشيخ الجواهري

237

جواهر الكلام

في المختلف ومحكي المنتهى وأومأ إليه في المعتبر ، بل عن الإنتصار ( ليس لهم أن يقولوا إن حكم الجنابة لا ينافي الصوم بدلالة أنه قد يحتلم نهارا ويؤخر اغتساله ولا فساد ، لأنا لم نوجب ذلك للمنافاة بين الجنابة والصوم ، بل لأنه اعتمد لأن يكون جنبا في نهار الصوم ، وليس كذلك من احتلم نهارا أو استمر على حاله ، لأن كونه جنبا في هذا الحال من غير اعتماد ، ولأن بقاءه على الجنابة الواقعة بالاحتلام ليس بأكثر من حصول الجنابة في النهار ، وأما الجنابة الواقعة في الليل وتمكن من إزالتها فقد اعتمد أن يكون جنبا في النهار ، فاختلف الموضوعان . وعلى كل حال فالحكم من القطعيات ، بل لم أتحقق فيه خلافا ، ورواية الصدوق في المقنع خبر حماد بن عثمان ( 1 ) قال : ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل فأخر الغسل إلى أن يطلع الفجر فقال له : قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجامع نساءه من أول الليل ويؤخر الغسل إلى أن يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب يقضي يوما مكانه ) أعم من العمل به ، وكونه لا يروي إلا ما يعمل به غير ثابت ، على أن محجوج بما عرفت من الاجماعات والنصوص التي لا يعارضها غيرها ، إذا هو بين مطلق غير مساق لذلك يجب تقييده بها ، كقوله تعالى ( 2 ) : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) وقوله ( 3 ) : ( فالآن باشروهن ) ) إلى ( حتى يتبين ) وبين ما يجب تأويله إلى ذلك وإن بعد ، لقصوره عن المقاومة من وجوه ، كصحيح العيص ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى يطلع الفجر قال : يتم يومه ولا شئ عليه ) المحمول على غير العمد ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 4 ( 2 ) سورة البقرة - الآية 183 ( 3 ) سورة البقرة - الآية 183 ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 4