الشيخ الجواهري
221
جواهر الكلام
مضافا إلى آية المباشرة ( 1 ) بناء على إرادة ما يشمله من الإذن في المباشرة فيها كي يكون المنهي عنه في الصوم المباشرة في القبل والدبر ، ومتى كان محرما فيه أفسد إجماعا ، بل لو سلم إرادة خصوص الوطئ في القبل من إباحة المباشرة بناء على حرمة الوطئ في الدبر في نفسه أمكن دعوى استفادة حرمة أخرى من جهة الصوم للوطئ فيه ، وبها يتم المطلوب ، لكن لا يخفى الاجماع بعده ، والأمر سهل بعد عدم انحصار الدليل في ذلك ، بل قد عرفت الاجماع وغيره ، مضافا إلى صحيح ابن الحجاج ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) كمرسل ابن سوقة ( 3 ) وغيره الدال على تحقق الفساد بصدق الجماع الذي لا ريب في تحققه في الوطئ بالدبر ، اللهم إلا أن يدعى أنه خلاف المنساق هنا ، ومضافا إلى ما دل على وجوب الغسل به في باب الجنابة بناء على التلازم بينه وبين الافطار إذا كان بالاختيار ، كما أومأ إليه المصنف والفاضل وغيرهما وإن ناقشه فيه في المدارك والذخيرة ، لكن اعترف أولهما بأنه يلوح ذلك من الأخبار ، قلت : منها ما دل ( 4 ) على تعمد البقاء على الجنابة من الليل أو بعد الانتباه مرتين كما تسمع إن شاء الله ، كل ذلك مضافا إلى الفتاوى ، بل يمكن دعوى الاجماع المركب ، وفي معقد إجماع الغنية عد في عداد ما يوجب القضاء والكفارة أن يحصل جنبا في نهار الصوم مع تذكر للصوم عن عمد واختيار ، سواء كان ذلك
--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 183 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم والباب 15 منها - الحديث 2