الشيخ الجواهري
209
جواهر الكلام
الفرقة وأخبارهم على أن من صام يوم الشك أجزأ عن رمضان ولم يفرقوا ، وهو كما ترى ، ضرورة تحقق الفرق في النص والفتوى ، والأولى الاستدلال عليه بصحيح معاوية ( 1 ) وموثق سماعة ( 2 ) الآتيين . والمناقشة في بعض الأدلة السابقة كصحيح هشام باحتمال قوله : ( يعني ) إلى آخره من الراوي لا الإمام ( عليه السلام ) فلا يكون حجة ، وصحيح محمد ابن مسلم وما شابهه باحتمال تعلق الجار بيشك بل هو أولى من ( يصوم ) لقربه والاجماع على تر ك العمل به على هذا التقدير لا يقتضي حمله على المعنى الذي يصلح لأن يكون حجة ، إذ لا دليل يعتد به على ذلك ، على أن أقصاه أولوية ذلك من الابطال ، وهي لا تصلح لجعل ذلك المعنى حجة على الدعوى ، ولو سلم فالمعنى المعتمد عليه في هذه الأدلة غير منحصر فيما ذكر لاحتمال الورود مورد التقية ، وهو معنى جيد يصح أن يحمل عليه أخبار أهل العصمة ، بل في الذخيرة احتمال الجمع بين هذه النصوص والنصوص ( 3 ) الدالة على نفي القضاء عمن صام يوم الشك بحمل الأولى على الندب والأخرى على نفي الوجوب ، والتشريع إنما يقتضي الحرمة دون الفساد واضحة الدفع بعدم جريانها في البعض الآخر من النصوص التي سمعتها الذي هو الشاهد لإرادة ذلك في باقي النصوص ، بل هو الشاهد على أن قوله : ( يعني ) إلى آخره من الإمام ( عليه السلام ) على أن كونه من الراوي المشافه بالخطاب كاف في المطلوب ، وتعلق الجار بيشك غير قادح بعد أن كشفت النصوص الحال عن صوم يوم الشك وأنه صام بنية أنه من رمضان كان عليه قضاؤه ، وإن صام بنية أنه من شعبان أجزأ ، فوجب حينئذ حمل النصوص المطلقة على هذا التفصيل ، فلو سلم تعلقه بيشك كان دالا على المطلوب ، ولا يعارضه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 5 - 6 - 0 - ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 5 - 6 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 5 - 6 - 0 -