الشيخ الجواهري
182
جواهر الكلام
عز وجل في شدة الحر فأصابه ظمأ وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه بالجنة حتى إذا أفطر ، قال الله جل جلاله ما أطيب ريحك وروحك ، يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له ( 1 ) وأنه الذي يستعان به على النازلة والشدة من الفقر وغيره ( 2 ) وغلبة الشهوة ( 3 ) وإذهاب البلغم والحفظ وصحة البدن ( 4 ) وأنه يباعد الشيطان كتباعد المشرق والمغرب ، ويسود وجهه ( 5 ) وأن لله ملائكة موكلين بالصائمين والصائمات يمسحونهم بأجنحتهم ، ويسقطون عنهم ذنوبهم وأن لله ملائكة قد وكلهم إلا استجاب فيه ( 7 ) وأن من صام يوما تطوعا لو أعطي ملأ الأرض ذهبا ما وفي أجره دون يوم الحساب ( 8 ) وكل أعمال بني آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف إلا الصبر فإنه لي وأنا أجزي به ، فثواب الصبر مخزون في علم الله ، والصبر الصوم ( 9 ) وكأن وجه اختصاصه تعالى بالصوم كما في غيره من الأخبار المروية عند الطرفين أنه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه لغير الله تعالى ، بخلاف غيره كالحج والصلاة ، ولما في الصوم من ترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن الموجب لصفاء العقل والفكر بواسطة ضعف القوى الشهوية وقوة القوى العقلية ، فيصل بسببهما إلى دقائق الحكمة وإلى كمال
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الصوم المندوب ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 من أبواب الصوم المندوب ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 14 والمستدرك الباب 1 منها الحديث 11 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33 ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33 ( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33 ( 8 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33 ( 9 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 2 - 36 - 3 - 32 - 33