الشيخ الجواهري
18
جواهر الكلام
عنها وصار غيرها ، فحينئذ يتحد التفسيران من هذه الجهة ، وإن كان قد يشكل تعريف الروضة بعدم اعتبار كون الأصل من الأرض في المعدن ، بل لعل القير ونحوه من المعلوم أنه ليس كذلك وبدخول مثل الكماة ونحوه فيه ، وكان هذا التسامح والاجمال في المعدن لما عرفت ، أو لإرادة الايكال إلى العرف ، ولعله الأقوى لكن فيما سلب عنه الاسم عرفا ولعل منه الجص ونحوه والكماة ونحوها كما يشهد له السيرة المستقيمة ، أما ما شك فيه وكان مندرجا فيما سمعته من التفسير له فيحتمل وجوب الخمس فيه ، لعدم تحقق معارضة العرف اللغة فيه ، وعدمه للأصل ، فتأمل جدا . ( و ) كيف كان ففي صريح الخلاف والسرائر وظاهر غيرهما بل في الدروس نسبته إلى الأكثر أنه ( يجب فيه الخمس بعد المؤونة ) وإن قل من غير اعتبار نصاب ، بل في ظاهر الأول أو صريحه كصريح الثاني الاجماع عليه لاطلاق الأدلة ( وقيل ) والقائل الشيخ في نهايته وعن مبسوطه وابن حمزة في وسيلته ، ووافقهما جماعة من المتأخرين ، بل في المدارك نسبته إلى عامتهم ( لا يجب حتى يبلغ ) ما يخرج منه قيمة ( عشرين دينارا ) ولو في معدن الذهب ، لكن لا تجزي القيمة القديمة ، بل لا بد من اعتبار القيمة وقت الخروج ، فمتى خرج من الصفر ونحوه ذلك وجب الخمس ، فما عن الشهيد من الاجتزاء بالقيمة التي كانت في صدر الاسلام لا يخلو من نظر ( و ) على كل حال فبلوغ النصاب المذكور ( هو المروي ) صحيحا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) سأله ابن أبي نصر ( 1 ) ( عما أخرج من المعدن قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ فقال : ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1