الشيخ الجواهري

178

جواهر الكلام

في يده ، ومال إليه في الحدائق محتجا بأنا لم نقف على دليل يوجب صرف الأموال ونحوها إليه لا عموما ولا خصوصا ، بل أقصاه نيابته بالنسبة للترافع والأخذ بحكمه وفتاواه ، وقياسه على النواب الذين ينوبونهم ( عليهم السلام ) حال وجودهم لذلك أو لما هو أعم منه لا دليل عليه ، وهو وإن كان كما ذكر خصوصا بالنسبة إلى ما يخص الإمام ( عليه السلام ) من الأموال إذ دعوى ولايته عن الغائبين حتى الإمام وحتى في ذلك كما ترى ، وإلا كان من الواجب دفع تمام الخمس والزكاة إليه على حسب ما كان حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) كما اعترف به المجلسي في المحكي عنه في زاد المعاد ، حيث قال : ( وأكثر العلماء قد صرحوا بأن صاحب الخمس لو تولى دفع حصة الإمام ( عليه السلام ) لم تبرأ ذمته بل يجب عليه دفعها إلى الحاكم ، وظني أن هذا الحكم جار في جميع الخمس ) انتهى . اللهم إلا أن يفرقوا بينهما بظهور الأدلة في ولاية الإمام ( عليه السلام ) على الخمس والزكاة ونحوهما حال ظهوره ، فيقتصر عليها في الخروج عن ظاهر الخطابات المقتضى الاجزاء بتولي المكلفين بهما صرفهما لا ما يشمل زمان الغيبة ، فتسقط حينئذ ولايته فيه لا أنها باقية حتى يتولاها الحاكم عنه ، وفيه بحث ، على أن ذلك لو سلم لا يجدي فيما نحن فيه من دعوى عموم ولاية الحاكم حتى لمثل المقام الموقوفة على دليل ، وليس ، لكن ظاهر الأصحاب عملا وفتوى في سائر الأبواب عمومها ، بل لعله من المسلمات أو الضروريات عندهم . بل صرح غير واحد منهم هنا بعدم براءة الذمة لو صرفه غيره وبضمانه ، بل في الكفاية عن الشهيد الثاني إجماع القائلين بوجوب الصرف للأصناف على الضمان ، لكن في كشف الأستاذ ( إن للمجتهد الإجازة . إن كان الأحوط الإعادة ) كما أن فيه أيضا ( لو دفع إلى من ظنه مجتهدا فظهر خلافه فإن بقيت العين استرجعت