الشيخ الجواهري

158

جواهر الكلام

الجنيد التصريح به ، يدفعها ظهور أكثر الأخبار في إرادة دوام التحليل واستمراره وعموميته لتمام الخمس ، سيما المشتمل منها على التعليل بطيب الولادة ، بل كاد يكون صريح بعضها ، فيعلم منه أنه ( عليه السلام ) له الولاية على ذلك ، وأنه مأمور من الله مالك الملك بذلك ، كما هو واضح ، وأشير إليه في مضمر أبي خالد الكابلي ( 1 ) قال : ( قال : إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخلن في قلبك شئ ، فإنه إنما يعمل بأمر الله ) مضافا إلى ما علم من وقوع تحليله لبعض الناس في زمانه ( عليه السلام ) من تمام الخمس سهمه وسهم قبيله الذين هم عياله وأولى بهم من أنفسهم ، بل هو كذلك بالنسبة إلى سائر المؤمنين فضلا عنهم فما سمعته عن ابن الجنيد مما لا ينبغي الالتفات إليه ، بل كاد يكون مخالفا للمعلوم المقطوع به من المذهب ، كما اعترف به في الحدائق ، لتواتر التحليل بالنسبة إلى غير حق المحلل في الجملة ، ولذلك أعرض عنه كل من تأخر عنه ، على أنه أباح صاحب الزمان ( عليه السلام ) أيضا روحي لروحه الفداء الخمس لشيعته في التوقيع المروي عن كتاب إكمال الدين عن محمد بن محمد بن عصام الكليني عن محمد بن يعقوب ( 2 ) الكليني عن إسحاق بن يعقوب أنه ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان ( عليه السلام ) ( أما ما سألت عنه من أمر المنكرين إلى أن قال : وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران ، وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث ) . نعم قد يناقش فيها بقصور أسانيد جملة منها عن إثبات المطلوب ، سيما بعد إعراض المشهور عنها ، بل ودلالة جملة أخرى منها بسبب ظهورها في إباحة حقه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 16