الشيخ الجواهري
153
جواهر الكلام
مهزيار ( 1 ) الطويلة ، وكذا حقوقهم من الأخماس التي لهم وقبيلهم مما حصل وثبت استحقاقهم إياه في يد غيرنا ممن خالفنا من سائر الفرق تشبثوا بصورة الاسلام أولا ، فأباحوا لنا سائر التصرفات بما في أيديهم من مأكل ومشرب ومنكح ومتجر ومسكن واستيهاب وهدايا وعطايا وميراث وغير ذلك ، وإن علمنا ثبوت حقوقهم ( عليهم السلام ) فيها ، للحكمة التي أشاروا ( عليهم السلام ) لها في المتواتر من أخبارهم ، وهي تزكية شيعتهم وطيب ولادتهم حيث علموا عليهم السلام أنه لا بد لشيعتهم من الاختلاط معهم والبيع والشراء منهم وغير ذلك ، وأنه لا يمكنهم اعتزالهم عنهم وبوجه من الوجوه ، بل لعل خصوص خبر سالم بن مكرم ( 2 ) المتقدم في المسألة ظاهر في ذلك كله ، إن لم يكن صريحا عند التأمل ، كما أن خبر الثمالي ( 3 ) مشعر بذلك أيضا ، قال : ( سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرمناه من ذلك فهو حرام ) بل وخبر عبد العزيز بن نافع ( 4 ) قال : ( طلبنا الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأرسلنا إليه ( عليه السلام ) فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : أحب أن تستأذنه المسألة ، فقال : نعم ، فقلت له : جعلت فداك إن أبي ممن كان سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة بإرادة الحل من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 - 18 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 - 18