الشيخ الجواهري

142

جواهر الكلام

المخالف من ذلك كله وكذا ما يؤخذ من الآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية لا يحل انتزاعه من آخذه وإن كان كافرا ، وهو ملحق بالمباحات المملوكة بالنية لكل متملك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أول وقتها حتى يرده ) انتهى وفيه بحث لامكان منع شمول ما دل على وجوب مجاراتهم على اعتقادهم ودينهم لمثل ذلك من استباحة تمليك الأموال ونحوه ، خصوصا بالنسبة للمخالفين ، وإن ورد ( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ) على أن ذلك لا يقضي بصيرورته كالمباح الذي يملك بالحيازة والنية لكل أحد حتى من لم يرد أمر باجرائهم ومعاملتهم على ما عندهم من الدين ، وكيف وظاهر الأخبار بل صريحها أنه في أيدي غير الشيعة من الأموال المغصوبة ، نعم قد يوافق على ما ذكره من حيث التقية وعدم انبساط العدل ، ولعله مراده وإن كان في عبارته نوع قصور . كما أنه يوافق في الجملة في المعنى المزبور بالنسبة للشيعة خاصة ، ضرورة عدم إرادة إباحة التصرف لهم التي لا يترتب عليها ملك أصلا ، كإباحة الطعام للضيف ، بل المراد زيادة على ذلك رفع مانعية ملكهم ( عليهم السلام ) عن تأثير السبب المفيد للملك في نفسه وحد ذاته كالحيازة والشراء والاتهاب والاحياء ونحو ذلك ، فلا يرد حينئذ لزوم تبعيض التحليل في نحو الجواري المغتنمة من دار الحرب بغير إذن الإمام إن قلنا بمساواته للمأذون فيه ، أو جواز النكاح بغير عقد التحليل إن قلنا بأنها جميعا للإمام ، ولا غير ذلك مما لا يترتب خلافه شرعا على الإباحات المحضة ، لما عرفت أن المراد بالتحليل منهم ( عليهم السلام ) المعنى المذكور المفيد للملك ، فيكون الوطء حينئذ بملك اليمين كالعتق والوقف ونحوهما من التصرفات الأخر ، أو يقال بتنزيل إباحتهم ( عليهم السلام ) لشيعتهم منزلة الإباحة الأصلية .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب مقدمات الطلاق - الحديث 5 و 6 من كتاب الطلاق والباب 3 من أبواب ميراث المجوس - الحديث 2 من كتاب الإرث